الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

9

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

عن ذلك الحكم الظاهري الذي ليس له تلك الآثار . وقد عرفنا سابقا أنّ مجرّد كون المجعول في دليل الحجيّة الطريقية لا يفي باثبات تلك الآثار للامارة « 1 » . الثاني : إنّ الفرق بينهما ينشأ من أخذ الشكّ موضوعا للأصل العملي وعدم أخذه كذلك في موضوع الحجيّة المجعولة للامارة . وهذا الفرق - مضافا إلى أنّه لا يفي بالمقصود - غير معقول في نفسه ، لأنّ الحجية حكم ظاهري ، فإن لم يكن الشك مأخوذا في موضوعها عند جعلها لزم إطلاقها لحالة العلم ، وجعل الامارة حجّة على العالم غير معقول . ومن هنا قيل بأنّ الشكّ مأخوذ في حجية الامارة موردا لا موضوعا « 2 » ، غير أنّنا لا نتعقّل - بحسب عالم الجعل ومقام الثبوت -